علي أصغر مرواريد
341
الينابيع الفقهية
الثالث : في أحكامه : وأما أحكامه : فقسمان : القسم الأول : ما يحرم عليه : إنما يحرم على المعتكف ستة : النساء لمسا وتقبيلا وجماعا ، وشم الطيب على الأظهر واستدعاء المني والبيع والشراء ، والمماراة وقيل : يحرم عليه ما يحرم على المحرم ولم يثبت . فلا يحرم عليه لبس المخيط ولا إزالة الشعر ولا أكل الصيد ولا عقد النكاح ، ويجوز له النظر في أمور معاشه والخوض في المباح ، وكل ما ذكرناه من المحرمات عليه نهارا يحرم عليه ليلا عدا الإفطار . ومن مات قبل انقضاء الاعتكاف الواجب قيل : يجب على الولي القيام به ، وقيل : يستأجر من يقوم به والأول أشبه . القسم الثاني : فيما يفسده : وفيه مسائل : الأولى : كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف كالجماع والأكل والشرب والاستمناء ، فمتى أفطر في اليوم الأول والثاني لم يجب به كفارة إلا أن يكون واجبا وإن أفطر في الثالث وجب الكفارة ، ومنهم من خص الكفارة بالجماع حسب واقتصر في غيره من المفطرات على القضاء وهو الأشبه ، ويجب كفارة واحدة إن جامع ليلا وكذا لو جامع نهارا في غير رمضان ولو كان فيه لزمه كفارتان . الثانية : الارتداد موجب للخروج من المسجد ويبطل الاعتكاف ، وقيل : لا يبطل وإن عاد بنى والأول أشبه . الثالثة : قيل : إذا أكره امرأته على الجماع وهما معتكفان نهارا في شهر رمضان لزمه أربع كفارات ، وقيل : يلزمه كفارتان وهو الأشبه . الرابعة : إذا طلقت المعتكفة رجعية خرجت إلى منزلها ثم قضت واجبا إن كان واجبا